|

19 شعبان 1445 هـ

مسابقة السيرة النبوية | استمع في دقيقة وربع إلى: " الشرك الأصغر" للدكتور/ صالح بن مقبل العصيمي التميمي | يمكنكم الأن إرسال أسئلتكم وسيجيب عليها فضيلة الشيخ الدكتور صالح العصيمي

الْخُطْبَةُ الْأُولَى: 

هَا نَحْنُ وَدَّعْنَا رَمَضَانَ المُبَارَكَ ... وَنَهَارَهُ الْطَيِّب وَلَيَالِيَهُ الْعَطِرَةَ . 

هَا نَحْنُ وَدَّعْنَا شَهْرَ الْقُرْآَنِ وَالتَّقْوَى، وَالصَّبْرِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ، وَالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ؛ تَعَلَّمْنَا فِيهِ الصَّبْرَ وَالْمُصَابَرَةَ عَلَى الطَّاعَةِ وَتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ؛ وجَاهَدْنَا أَنْفُسَنَا وَشَهَوَاتِنَا فيه؛

إِنَّهُ مَدْرَسَةٌ إِيمَانِيَةٌ؛ومَحَطَّةٌ رَوْحِيَّةٌ لِلْتَزَوُّدِ مِنْهُ لِبَقِيَّةِ الْعَامِ ... وَلِشَحْذِ الْهِمَمِ بَقِيَّةِ العُمْرِ، فَمَتَى يَتَّعِظُ وَيُعْتَبَرُ، وَيَسْتَفِيدُ وَيَتَغَيَّرُ، وَيُغَيِّرُ مِنْ حَيَاتِهِ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ؟,إِنَّهُ بِحَقٍ مَدْرَسَةٌ لِلْتَغْيِيِرِ .. نُغَيِّرُ فِيهِ مِنْ أَعْمَالِنَا وَسُلُوكِنَا، وَعَادَاتِنَا وَأَخْلَاقِنَا الْمُخَالِفَةُ لِشَرْعِ اللهِ جَلَّ وَعَلا، قَالَ تَعَالَى:" وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ"،  لَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا !! إِنْ كُنْتُمْ مِمَّنْ اسْتَفَادَ مِنْ رَمَضَانَ ... وَتَحَقَّقَتْ فِيكُمْ صِفَاتُ الْمُتَّقِينَ .فَصُمْتُمْ حَقاً ... وَقُمْتُمْ صِدْقاً ... وَاجْتَهَدْتُمْ فِي مُجَاهَدَةِ أَنْفُسِكُمْ فِيهِ، فَاحْمدُوا اللهَ وَاشْكُرُوهُ، وَاسْأَلُوهُ الثَّبَاتَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى الْمَمَاتِ .

وَإِيَّاكُمْ ثُمَّ إِيَّاكُمْ ... مِنْ نَقْضِ الْغَزْلِ بَعْدَ غَزْلِهِ .

إِيَّاكُمْ وَالرُّجُوعَ إِلَى الْمَعَاصِي،وَتَرْكَ الطَّاعَاتِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَعْدَ رَمَضَانَ .. فَبَعْدَ أَنْ تَنْعَمُوا بِنَعِيمِ الطَّاعَةِ وَلَذَّةِ الْمُنَاجَاةِ ... تَرْجِعُوا إِلَى جَحِيمِ الْمَعَاصِي، فَبِئْسَ الْقَوْمُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ اللهَ إِلَّا فِي رَمَضَانَ .مَظَاهِرُهُمْ كَثِيرَةٌ فَمِنْهَا ..

(1) مِنْ تَضْيِيعٍ لِلْصَلَوَاتِ مَعَ الْجَمَاعَةِ ... فَبَعْدَ امْتِلَاءِ الْمَسَاجِدِ بِالْمُصَلِّينَ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ الَّتِي هِي سُنَةٌ ... نَرَاهَا قَدْ تقَلَّ روَّادُهَا فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ، وَيُكَّفَّرُ تَاِركُهَا !!

وَهَذَا مِنْ عَلَامَاتِ عَدَمِ قُبُولِ الْعَمَلِ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ؛ لِأَنَّ الصَّائِمَ حَقِيقَةٌ .. يَفْرَحُ يَوْمَ فِطْرِهِ، وَيَحْمِدُ وَيَشْكُرُ رَبَّهُ عَلَى إِتْمَامِ الصِّيَامِ .. وَمَعَ ذَلِكَ يَبْكِي خَوْفاً مِنْ أَلَّا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنْهُ صِيَامَهُ كَمَا كَانَ السَّلَفُ يَبْكُونَ سِتَّة أَشْهُرٍ بَعْدَ رَمَضَانَ، يَسْأَلُونَ اللهَ الْقُبُولَ .

فَمِنْ عَلَامَاتِ قُبُولِ الْعَمَلِ: أَنْ تَرَى الْعَبْدَ فِي أَحْسَنِ حَالٍ مِنْ حَالِهِ السَّابِقِ .وَأَنْ تَرَى فِيهِ إِقْبَالاً عَلىَ الطَّاعَةِ، قَالَ تَعَالَى:"لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ"،أَيْ زِيَادَةُ فِي الْخَيْرِ الْحِسِّيِ وْالْمَعْنَوِيِ ... فَيَشْمَلُ الزِّيَادَةَ فِي الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ .. فَلَوْ شَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ حَقَّ الشُّكْرَ , لَرَأَيْتَهُ يَزِيدُ فِي الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ .. وَيَبْعُدُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ .وَالشُّكْرُ تَرْكُ الْمَعَاصِي .

هَكَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ ... مُسْتَمِرٌ عَلَى طَاعَةِ اللهِ , ثَابِتٌ عَلَى شَرْعِهِ،مُسْتَقِيمٌ عَلَى دِينِهِ، لَا يُرَاوِغُ رُوغَانَ الثَّعَالِبِ، يَعْبُدُ اللهَ فِي شَهْرٍ دُونَ شَهْرٍ، أَوْ فِي مَكَانٍ دُونَ آَخَرَ، لَا . وَأَلْفُ لَا ، بَلْ يَعْلَمُ أَنَّ رَبَّ رَمَضَانَ هُوَ رَبُّ بَقِيَّةُ الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ. 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً . أمَّا بَعْدُ ...... فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. 

وَالْآَنَ بَعْدَ انْتِهَاءِ صِيَامِ رَمَضَانَ ... فَهُنَاكَ صِيَامُ النَّوَافِلِ : 

( كَالسِّتِ مِنْ شَوَالَ ) ،( وَالْإِثْنَيْنِ ، والْخَمِيسِ ) ، (وَعَاشُورَاءَ) ،( وَعَرَفَةَ ) ،وَغَيْرَهَا .

وَبَعْدَ انْتِهَاءِ قِيَامِ رَمَضَانَ ،فَقِيَامُ اللَّيْلِ مَشْرُوعٌ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ حَثَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  عَلَى أَدَائِهَا بِقَوْلِهِ : " عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، وَمَقْرِبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ ، وَمُكَفَّرَةٌ لِلْسَيِّئَاتِ ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ، مُطْرِدَةٌ لِلْدَاءِ عَنِ الْجَسَدِ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَد .

وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ قِيَامُ اللَّيْلِ " ، وَقَدْ حَافَظَ النَّبِيُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ سَفَراً وَلَا حَضَراً ، وَقَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آَدَمَ الْمَغْفُورُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ حَتَّى تَفَطَّرتْ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : " أَفَلَا أَكُونَ عَبْداً شَكُوراً " مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. 

وَقَالَ الْحَسَنُ : ( مَا نَعْلَمُ عَمَلاً أَشَدُّ مِنْ مُكَابَدَةِ اللَّيْلِ ، وَنَفَقَةِ الْمَالِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا بَالُ الْمُتَهَجِّدِينَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وُجُوهاً ؟ قَالَ : لِأَنَّهُمْ خَلُو بِالرَّحْمَنِ فَأَلْبَسَهُمْ نُوراً مِنْ نُورِهِ .

اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي : فَإِذَا أَرَادَ الْمُسْلِمُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَنَالُ شَرَفَ مُنَاجَاةِ اللهِ تَعَالَى ، وَالْأُنْسِ بِذِكْرِهِ فِي ظُلْمِ اللَّيْلِ ، فَلْيَحْذَرِ الذُّنُوبِ ، فَإِنَّهُ لَا يُوفَّقُ لِقِيَامِ اللَّيْلِ مَنْ تَلَطَّخَ بِأَدْرَانِ الْمَعَاصِي). 

قَالَ رَجَلٌ لِإبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : إِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فَصِفْ لِي دَواءً ؟ فَقَالَ : لَا تَعْصِهِ بِالنَّهَارِ ، وَهُوَ يُقِيمُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي اللَّيْلِ ، فَإِنَّ وُقُوفَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي اللَّيْلِ مِنْ أَعْظَمِ الشَّرَفِ ، وَالْعَاصِي لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ الشَّرَفِ .

وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِي : يَا أَبَا سَعِيدٍ : إِنِّي أَبِيتُ مُعَافَى ، وَأُحِبُّ قِيَامَ اللَّيْلِ ، وَأُعِدّ طَهُورِي ، فَمَا بَالِي لَا أَقُومُ ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ : ذُنُوبُكَ قَيَّدَتْكَ .. وَقَالَ الْفَضِيلُ بِنُ عَيَّاضٍ :( إِذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ ، وَصِيَامِ النَّهَارِ ، فَأْعَلَمْ أَنَّكَ مَحْرُومٌ مُكَبَّلٌ ، كَبَّلَتْكَ خَطِيئَتُكَ). 

وَقِيَام اللَّيْلِ عِبَادَةٌ تَصِلُ الْقَلْبَ بِاللهِ تَعَالَى ، وَسِمَاتِ النُّفُوسِ الْكَبِيرَةِ ، وَقَدْ مَدَحَهُمْ اللهُ وَمَيَّزَهُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ قَالَ تَعَالَى:

"أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ".

وَالْآنَ بَعْد أَنْ انْتَهَتْ ( زَكَاةُ الْفِطْرِ ) : , فَهُنَاكَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَهُنَاكَ أَبْوَابٌ لِلْصَدَقَةِ وَالتَّطَوُّعِ،

وَقِرَآَءَةُ الْقُرْآَنِ وَتَدَبُّرِهِ لَيْسَتْ خَاصَةً بِرَمَضَانَ،بَلْ هِيَ فِي كُلِّ وَقْتٍ . 

وَهَكَذَا .... فَالْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكُلِّ زَمَانٍ ..... فَاجْتَهِدُوا فِي الطَّاعَاتِ .... وَإِيَّاكُمْ وَالْكَسَلَ وَالْفُتُورَ .

فَاللهَ ... اللهَ فِي الاسْتِقَامَةِ وَالثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ فِي كُلِّ حِينٍ، فَلَا تَعْلَمُوا مَتَى يَلْقَاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ؟ فَاْحَذُروا أَنْ يَأْتِيكُمْ وَأَنْتُمْ عَلَى مَعْصِيَةٍ.

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.