|

5 شوّال 1447 هـ

مسابقة السيرة النبوية | استمع في دقيقة وربع إلى: " الشرك الأصغر" للدكتور/ صالح بن مقبل العصيمي التميمي | يمكنكم الأن إرسال أسئلتكم وسيجيب عليها فضيلة الشيخ الدكتور صالح العصيمي

الأكثر زيارةً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ الكريم، أسأل الله أن يوفقكم لما يحب ويرضى. لدي سؤال عن حكم إجراء عملية زيادة الطول الجراحية. أنا شاب أعاني من قصر القامة بين الرجال، فلست قصيراً جداً لدرجة التقزّم، ولست متوسط الطول. باختصار، طولي يعتبر قصيراً بين الرجال بشكل عام، وأنا أقصر الرجال بين عائلتي من جهة أهل والدي ومن جهة أهل والدتي، والبالغ عددهم إجمالاً 10 أعمام وأخوال من الرجال فقط، وأنا أقصر شخص من بين أولاد الخال والخالة والعم والعمة، وأنا أقصر شخص بين أصحابي أيضاً. وقد سبّب لي ذلك مشاكل نفسية كبيرة، وشعورًا بالنقص وعدم الثقة، وتنمّرًا متكرّرًا من الناس، ورفضًا اجتماعيًا في موضوع الزواج، مما أدّى إلى حالة اكتئابية شديدة وأفكار انتحار بشكل يومي أو شبه يومي ومحاولات عديدة لقتل النفس – أعاذنا الله وإياكم منها – سواء بالطعن او بمحاولة التعرض للصواعق في جو ممطر مع عواصف رعدية قوية، أيضًا بسبب هذا الموضوع أعاني من عدم القدرة على أداء الصلوات في المساجد بسبب التصاقي بالمصلين وانا حافي القدمين، والخوف من الذهاب إلى الأماكن العامة (خاصة الأماكن المزدحمة مثل الأسواق والمولات والمطاعم والأماكن السياحية والخ...)، وعدم القدرة على الخروج من المنزل بدون حذاء تطويل – أكرمكم الله – وعدم القدرة على انتزاع الحذاء داخل المنزل، وعدم القدرة على العيش بمفردي (الخوف من الوحدة)، وعدم وجود شغف ومعنى للحياة بسبب الاكتئاب، وكثرة البكاء، وصعوبة القدرة على الاختلاط مع الناس سواء داخل المنازل أو خارجها، وكثرة النوم، والقلق المستمر، ومقارنة طولي مع أي شخص، والاضطرار إلى كثرة اللعب وإلهاء النفس لكي لا أستمر في التفكير، وتقلبات شديدة في المزاج خلال اليوم، والخوف من الارتباط والزواج مع حاجتي له، وتبلّد المشاعر وعدم الاهتمام بكثير من الأمور المهمة كالوظيفة والمال والصحة، وغيرها من الأمور. ذهبت إلى مختلف الأخصائيين والاستشاريين النفسيين، وعملت عدة جلسات، بعضها لمدة أشهر وبعضها لأيام وبعضها جلسة واحدة، وفي مختلف المدن، وكنت أبحث عن حلول لهذه المشكلة لكن كلها كانت بلا جدوى. أكملت خمس سنوات وأنا في صراع مع نفسي بين الاستسلام وبين مواصلة البحث عن حلول. وقد نصحني الأطباء بأن العملية ممكنة طبياً لكنها تعتبر تجميلية أو تحسينية وقد تكون هي الخيار مناسب لي. سؤالي هو: هل يجوز شرعًا لي أن أجري هذه العملية إذا كانت بنية إزالة الأذى النفسي والاجتماعي، وليس لمجرد التجميل أو الزيادة في الخِلقة؟ وهل يختلف الحكم إذا كان الضرر النفسي شديدًا، والشخص لا يستطيع ممارسة حياته الطبيعية بسبب ذلك؟ وماحكم إجراء هذه العلمية اذا كانت النية لزيادة التجمل ورفع الضرر النفسي في آن واحد؟ جزاكم الله خيرًا وكتب أجركم ونفع بعلمكم.